السيد أحمد الحسيني الاشكوري

119

المفصل فى تراجم الاعلام

هذه الترجمة . * هداية الأمة إلى أحكام الأئمة . متن فقهي فتوائي مستلّ من أحاديث كتابه الكبير « وسائل الشيعة » . اتجاه الحر الفقهي : هناك اتجاهان معروفان لاستنباط الأحكام الشرعية الفقهية عند الإمامية يحمل كل اتجاه اسماً خاصاً ، هما « الاتجاه الأخباري » و « الاتجاه الأصولي » . وفي الحقيقة ليس بين الفريقين فروق كبيرة تستوجب التباعد بينهما وعدم أخذ أحدهما بأقوال الآخر واجتهاداته ، فإن كلًا منهما يستند في استخراج الأحكام الشرعية إلى القرآن الكريم والسنة الطاهرة على حدّ سواء ، ولكن يختلفان بعض الاختلاف اليسير في كيفية الأخذ من السنة الطاهرة والعمل بالأدلة الاجتهادية أو التجنب عنها . الاتجاه الأخباري يحصر طريق الاستنباط بظواهر الأحاديث والروايات المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام ، بينما الاتجاه الأصولي يستند - بعد الاستناد إلى الحديث - إلى القواعد الأصولية التي كثير منها تعود إلى أحاديث تشير إليها وجملة منها أدبية وما يتعلق بالألفاظ ، وهي التي تُسمى عندهم ب « مباحث الألفاظ » . إلا أنه ظهر بين الفريقين أناس متطرفون كان لهم الدور الفعال في توسعة الشقة بينهما ، بما كتبوه من الكلمات النابية والعبارات الخشنة التي تسبب النفرة من كل من الطرفين والتفرقة بينهما كأنهما طائفتان متقابلتان . وكان أشد الأخباريين شناعةً على الأصوليين وأطولهم لساناً في التشنيع عليهم هو صاحب كتاب « الفوائد المدنية » الميرزا محمدأمين الأسترآبادي المتوفى سنة 1033 ، فإنه كتب في كتابه المذكور وغيره من مؤلفاته فصولًا طويلة حول الانتصار للمذهب الأخباري والتشنيع على المذهب الأصولي ، وكان له الأثر البالغ في تنمية البغضاء في النفوس ، بل تكفير كل فرقة الفرقة الأخرى أحياناً . والذي يبدو من المعتدلين من الفريقين أنهم لم يعبأوا بهذه الاختلافات اليسيرة التي كانت مجالًا واسعاً لتهويس المتطرفين ، ولذا يقول العالم المعروف باتجاهه الأصولي الميرزا أبو القاسم القمي صاحب « قوانين الأصول » عندما يريد تحديد معنى المجتهد الذي يُعتبر ظنه في فروع الدين : « ومرادنا من المجتهد هنا مقابل المقلد والعامي لا المجتهد المصطلح الذي هو مقابل